علي الأحمدي الميانجي

12

مواقف الشيعة

الجماعة رجل وامرأة ، وقال : الله تعالى : ( إن إبراهيم كان أمة ) فسمى واحدا أمة ، فما ينكر أن يكون النبي صلى الله عليه وآله قال هذا الحديث وقصد به عليا عليه السلام ومن تبعه . فقال : بل عنى سواه من هو أكثر عددا . فقال الشيخ : وجدنا الكثير مذموما في كتاب الله ، والقلة محمودة وهو قوله تعالى : ( لا خير في كثير من نجواهم ) ثم ساق الآيات . فقال الملك : لا يجوز الارتداد على العدد الكثير مع قرب العهد بموت صاحب الشريعة . فقال الشيخ : وكيف لا يجوز الارتداد عليهم مع قوله تعالى : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) وليس ارتدادهم في ذلك بأعجب من ارتداد بني إسرائيل حين أراد موسى عليه السلام أن يذهب إلى ميقات ربه ، فاستخلف أخاه هارون ، ووعد قومه بأن يعود بعد ثلاثين ليلة فأتمها الله بعشر فلم يصبر قومه إلى أن خرج فيهم السامري وصنع لهم عجلا ، وقال : ( هذا إلهكم وإله موسى ) واستضعفوا هارون خليفته وأطاعوا السامري في عبادة العجل ، فرجع موسى إليهم وقال : ( بئسما خلفتموني ) . وإذا جاز علي بني إسرائيل وهم أمة نبي من اولي العزم أن يرتدوا بغيبة موسى عليه السلام بزيادة أيام حتى خالفوا وصيه ، وفعل سامري هذه الأمة مما هو دون عبادة العجل ، وكيف لا يكون علي معذورا في تركه قتال سامري هذه الأمة ؟ وإنما علي عليه السلام من النبي صلى الله عليه وآله بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعده ، فاستحسن الملك كلامه . فقال الشيخ : أيها الملك زعم القائلون بإمامة سامري هذه الأمة : أن النبي صلى الله عليه وآله لا يستخلف ، واستخلفوا رجلا وأقاموه ، فإن كان ما فعله